• ×

08:09 صباحًا , الأحد 5 يوليو 2020

(( الزول زوله والحلايا حلاياه ))

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 


(( الزول زوله والحلايا حلاياه ))




قصة شيخ بني لام

لزام بن عروج وأخيه وديد بن عروج




وديد ابن عرّوج من قبيلة آل كثير اللاميّة الطائية ،

كان فارساً لا يجارى وكثير المغازي والحروب ، فقتل في أحدى المعارك ، وكانت زوجته أبنت عمّه وتحبّه كثيراً ، وبعد وفاته تزوّجت من أخيه ( لزّام ) الذي كان يشبهه كثيراً في حلاياه ، وآلت إليه الزعامة من بعده ، ومرّت سبعة أعوام على مقتل وديد إلاّ أنّ لزّام لم يحّرك ساكناً للأخذ بثأره .
وكانت زوجته تنتظر أن يأخذ بالثأر ولكن طال الأمد عليها ، وكانت لوديد راحلة ( ذلول ) مع الإبل كلّما رأتها تذكرته وذكرت أفعاله ، وقد ملئ الشّحم سنامها بعد أن كانت ضعيفة لكثرة المغازي فلما رأتها في احد الأيام أنشدت قائلةً

للشاعره / شما بنت عجل بن حلتيم:

يالله يـاعـايـد عـلــى كــــل مـضـمــاه يامخـضـر الـقـاع الهشـيـم المحـايـل
أنــت الـكـريـم ورحـمـتـك مانسـيـنـاه تـــروف بـالـلـي دوم عـيـنـه تـخـايـل
تلـطـف بمنـهـو كــن عيـنـه مـــداواه الــلــي بـكـبــده حـامـيــات الـمـلايــل
ألـوج مثـل أيـوب مــن عـظـم بـلـواه واسهـر إلـى مايصبـح النـجـم زايــل
علـى ابـن عــمٍ كــل ماقـلـت أبنـسـاه لـذكـره تفـطـنـي مـــع الـــذود حـايــل
لــيــا نـسـيـتــه ذكـرتــنــي بـطــريــاه شيبـه ظهـر مـن عاصيـات الجـلايـل
يلتـاع قلبـي كــل مــا اذكــر سـوايـاه كـمـا يـلـوع الطـيـر شـبــك الحـبـايـل
لا وابـن عمّـي سبعـة أسنيـن فرقـاه عـلـيـه أنـــا قـصـيـت كـــل الـجـدايـل
لا وابن عمّـي يتلـف الهجـن ممشـاه لـيــا بـغــى لـــه نـيــة مــــا يـسـايــل
لا وابن عمّي يسقي الربـع مـن مـاه دلـيـلــهــن لا ضــيــعــوه الـــدلايــــل
لا وابـن عمّـي يرعـب الهجـن بغنـاه مـن كـثـر مــا توحـيـه لـيـل وقـوايـل
لا وابــن عـمّـي كـــل قـــومٍ تـنـصـاه تـلـقــى ربــوعــه طـيـبـيـن الـقـبـايـل
لا وابـن عمّـي تدفـق السمـن يمـنـاه يـا مـا ذبـح مــا بـيـن كـبـشٍ وحـايـل
لا وابـــن عـمّــي وافـيــاتٍ سـجـايـاه عـلـيـه غـضــات الـصـبـايـا غــلايــل
لا وابــن عـمّـي دوم للـعـفـن مـتـقـاه يـــا مـــا كـلـنـه مـدمـجـات الـفـتـايـل
لا وابـــن عـمّــي بـيــن ذولا و ذولاه خــلّــى بــوجــه مـعـدْلِـيـن الـدبــايــل
لا وابـن عمّـي طــاح يــومَ المـلاقـاه بـرمـاح غلـبـا فــوق قــب الأصـايــل
لا وابـن عمّـي طيـر شـلـوى تعـشـاه قطـاعـة المهـجـة سناعـيـس حـايــل
يـا عارفيـن وديـد يــا طــول هـجـراه يالـيـتـنـى بــوديـــد مـبــغــى بــدايـــل
أخذت أخوه أبي العوض ذاك من ذاه البـيـت واحــد مــن كـبــار الحـمـايـل
عـنــدي مثـيـلـه واحـــد كـنــه إيــــاه علـيـه مــن توصـيـف خـلــى مـثـايـل
الـــزول زولـــه والـحـلايــا حــلايــاه والفعـل ماهـو فـعـل واف الخصـايـل

وقالت أيضا قصيدة أخرى :


يا فاطري يا ماجـرى لـك مـن العنـا مـع دربـك العيـرات نشـت لحومـهـا
غدا عنك نواس العدا مرذى النضى يجرهـا مـع مـا نـبـا مــن حزومـهـا
غدا عنـك وأرث فـي مكانـه إزلا بـهتـروعـه الظـلـمـا تلـيـلـى نجـومـهـا
يـا مـا حويتـي جــل ذود مــن الـعـدا أضحا عليها الغزو يفـرق سهومهـا
ويا ما يثوّر عنـد عينـك مـن الدخـن مـعــارك تـدنــي لـــلأرواح يـومـهـا
علـيـك مـقــدم لابـــة شـــاع ذكـــره حـامــي توالـيـهـا مـقــدي يمـومـهـا


وبعد أن شاعت القصيدة وبلغته أمر بالاستعداد للغزو وطلب منها أن تجهز ذلول أخيه ,ولما خرج كان يسيّر الجيش ليلاً ونهاراً ولا يرتاحون إلا قليلاً حيث بلغت مدة الغـزو تسعين ليله غزا خلالها عدة ديار وقبائل وغنم الكثير من الغنائم وكانت آخـر محطات الغـزو هي الأخذ بثأر أخيه وعاد الى دياره إلا أن راحلته لم تبلغ مضارب القبيلة من شـدة التعب فبركت ولم تستطع السير وعاد الى منزله غاضباً وكانت باستقباله فرحةً بالنصر ولكنه لم يلقي السـلام عليها عند عودته وأمرها بان تذهب وتسقي الذلول فحينما ذهبـت لم تتعـرف عليها لتغير ملامحها فعادت وقالت لم أجد الذلول ولكني وجدت ناقةً هزيلة ( مفرود ) فقال اسقيها فإنها هي وقد كان مضمراً قتلها بعد عودته
(فلما بلغها الخبر أنشدت قائلةً )

يـافـاطـري وش عـلــم حـالــك نحـيـفـي أشــوف حـيـلـك وانـــي عـقــب الأردام
عـقـب الفـسـق ومـهـادرك بالمصيـفـى ومـصـاول القـعـدان مـربـاعـك الـعــام
عـقــب الأبـاهــر والـسـنــام المـنـيـفـى صرتـي كمـا المفـرود مـن فـعـل لــزام
قـطــع عـلـيـك أديــــار قــــوم تـخـيـفـي تسعـيـن ليـلـة راكــب الـهـجـن مـانــام
أقـفـى علـيـك مـــن الـحـسـا للقطـيـفـى لـحـوران والـحـرة الــى نـقـرة الـشــام
وتـدمـر وصـلـهـا وخـمـهـا مستخـيـفـى وأشبيـح والضاحـك مـع قديـم الأقــدام
وأخــــذ عـلـيــك أذواد جــــو مـريــفــى وضـح كـمـا بــرق الحـبـارى بـالأكـوام
يـزفــهــا يــقـــداه مــشــيــة هــريــفــى واقفـا عليـهـن متـلـف الهـجـن لا قــام
وعادوا علـى العـارض بجيـشٍ يهيفـى يتـلـون ابــن عــروج مـقــدم بـنــي لام
زهـابـهــم حــــب الـقـرايــا الـنـظـيـفـى وسلاحـهـم صـنـع الفـرنـجـى والأروام
يامـا انقطـع فـي ساقتـه مــن عسيـفـى ومـن فاطـر مشيـه عـن الجيـش قــدام
عـقــب الـشـحـم ومـلافـخـة لـلـرديـفـى قامـت تسنـدر مـثـل مبـخـوص الأقــدام
تـــوي هـنـيـت وطـــاب بـالــى وكـيـفـي من عقب ضيمي صرت في خير وأنعام

فعـفى عنها ورد عليها لزام بن عروج بقصيدة قال فيها :

أنـا ابـن عـروج وهــذي اسـواتـى موصل اسمان الهجن شيٍ مايجنه
خمسـيـن ليـلـه والنـضـا مقفيـاتـى مـع أربعيـن وهـن علـى وجههنـه
نمـشـى الـنـهـار وليـلـنـا مانـبـاتـى كــم ذود مـصــلاح مـنـيـس خـذنــه
من ظـن فينـا الطيـب شافـه ثباتـي واللي هقا فينـا الـردى ضـاع ظنـه
كــم مــن صـبـيٍ عشـقـةٍ للبـنـاتـي عقب التعجـرف بـدل الضحـك ونـه
أستاخـذ المذهـوب عـاف الحياتـي هو مادرى أن الهجن بـي ياصلنـه
من فوق هجن من فحلهن خواتـى غـيـب الصبـايـا الخافـيـة يظهـرنـه



-

بواسطة : admin
 1  0  1414
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 08:09 صباحًا الأحد 5 يوليو 2020.